الهاشمي بن علي
79
حوار مع صديقي الشيعي
حديث التقيّة : كنت أمشي مسرع الخطى عشية يوم ممطر وأنا أتجه إلى بيت صديقي الشيعي . . . طرقت الباب فخرج لي والد صديقي وهو أحد أعلام الصوفية في مدينتنا حيث كان له مريدون و « مشجّعون » على رأي هواة كرة القدم ، ولطالما شعرت أن الصوفية بكل طرقها رهبانيّة الإسلام ، حيث حصروا الإسلام في بضعة أوراد وجملة من المدائح والأذكار ، وكثيرا ما كنت أنزّه الإسلام أن يقتصر فقط على هذه الجنبة الروحيّة ولا يخرج إلى مجالات الحياة الأخرى بما فيها من تعقيد وتجدّد . نعم جميل أن يقترب الإنسان من تلك الحالة الروحية ، لكن الاقتصار على هذا الجانب فقط نقص كبير . وممّا زاد تعجّبي من طرق الصوفية ، هو تلك الشطحات العجيبة والحركات الغريبة التي يقومون بها ! ولقد كنت حاضرا ذات ليلة في سهرة صوفيّة حيث كانت روائح البخور وأصوات المديح والذكر تختلط مع أصوات قرع الدفوف فيصبح الموقف أشبه بالسيرك ، وحينما يحمى الوطيس يتناول أحدهم عقربا حيّا فيبتلعه ، ويمسك آخر بجمر الموقد دون أن يؤثر فيه شيئا ، وذاك ينام على الشوك دون وقاية تذكر ، وكلّها تصرّفات لا تسمن ولا تغني من جوع . لم يطل بي الوقوف بقدر ما استدعى لي ابنه الذي خرج مستبشرا